::: موقع رسالتي - رؤية جديدة في الخطاب الإسلامي :::

>> أقلام نسائية

 

 

أهلاً رمضان .. طوبى لمن اغتنم ..

بقلم : ديمة محمد ديب هديب  

 

اقترب اللقاء أخيراً .. أياماً معدودةً تفصلنا عن قدومك .. ننتظرك شهوراً وشهوراً حتى تأتي .. نحبك .. نشتاق إليك .. ونمضي معك أحلى وأسعد الأوقات في حياتنا .. أحببتُ أن أرحبَ بك قبل كل الناس .. أحببتُ أن أكتبَ عنك قبل أي شخص .. كلهم سيكتبون والكل سيتحدث .. كلهم يتنافسون أيُّهم يبدي حباً لك أكبر، ولكن أحببت أن أبدي محبتي لك بشكل مختلف.. فسطرت كلماتي وخططت أشواقي قبل شهر من قدومك؛ يا شهر رمضان.. يا شهر الرحمة والغفران.. يا شهر البركات والمسرات.. فأنت شهرٌ كريم ومنحةٌ جليلة من ربٍ رحيم لأمةٍ عظيمة، فيك يرجعُ الناس إلى الله بعد أن جابوا سواحل الحياة وحطوا رحالهم في أماكن مختلفة ولكن ما وجدوا السعادة فيها.. وفيك يا رمضان يعودون إلى شاطئ الأمان ويرجعون إلى الله المنان يرجون الجنان ويخشون النيران؛ وفيك يا رمضان تكتظ المساجد بالناس بين رجلٍ طاعنٍ في السن يقرأ أو طفل صغير يصلي أو شاب في مقتبل العمر معتكف في مصلاه بعد أن كانت فارغةً حزينةً مهجورة كئيبة لا تضم بين جنباتها إلا قلةً قليلة من الأشخاص!! فاليوم قد ازدهت المساجد بسكانها وعاد الألق إليها؛ وفيك يا رمضان تجتمع العائلات على موائد الإفطار وموائد القرآن بعدما أشغلتها الدنيا بالأعمال والسعي وراء الرزق وتزداد صلة الرحم بعد أن كانت قليلة نادرة مع علم الناس بثوابها العظيم وفضلها الجليل ؛ وحال القرآن فيك أعظم حال.. يؤوب الناس إليه وتصبح أماكن المصاحف هي أيدي الناس وليست الرفوف وأماكن الزينة؛ ويصدح صوت القرآن في كل ركن وزاوية وتنتشر الروحانيات في الأجواء ويسود الصفاء والصلاح وجوه الناس ومجالس الأقارب وأحاديث الأصحاب ويعود الناس إلى كتاب الله بين قارئ ومراجع ومتفكر وحافظ ومتدبر وقائم بالليل ؛ ويا لقيام الليل وروعته فيك يا رمضان.. حين يخلو المذنب التائب المنيب إلى ربه يسأله العتق من النيران ويسكب على صفحات الخدود سيول الدموع تغسل الذنوب وتعلن التوبة والإنابة.. ويا لعظمة تهجد الأسحار والتسبيح والاستغفار وقرآن الفجر المشهود ..ويا لشوقي إلى عشرك الأخير واجتهاد الناس في العبادة وإقبالهم على المساجد وعودتهم إلى الله هذه هي وجهتهم وتلك هي وحدتهم في هذا الشهر وليته في كل شهر.. أليست هذه المظاهر الذي ذكرتها مظاهر إسلامية وآداب شرعية وسنن نبوية؛ فلماذا اختصرناها في رمضان على أنه موسم عبادة فقط!! وليته توقف على موسم العبادة فمن الناس من يراه موسم سياحة وسهرات رمضانية وخيمات رمضانية ومسلسلات ونوم طوال الوقت وعصبية فظيعة ومظاهر سيئة في هذا الشهر الفضيل ، لكن نحن سنصحح النية ونتذكر ماذا يعني هذا الشهر الكريم ؛ وماذا يعني صيامه وقيامه ؛ والصدقة فيه وكل فعل خير في هذا الشهر المبارك.. سنتذكر دعاء النهار وبكاء الأسحار وكثرة الاستغفار وإن ذهب الناس إلى استقبال رمضان والعمل والاجتهاد في العبادة في أول رمضان فلنذهب نحن في أول شعبان عسى الله يقبلنا بالتبكير إلى الطريق لنحظى بالخير الوفير فلنبدأ بالعودة إلى الله من الآن والتوبة والإنابة لعل الله يكرمنا في رمضان هذا العام بالعتق من النيران والدخول إلى الجنان..

فلنسر على بركة الله نصل إلى درب النجاح والفلاح..

اللهم إني أسألك صحة في إيمان وإيماناً في حسن خلق ونجاحاً يتبعه فلاح ورحمة منك وعافية ومغفرة منك ورضوانا ..  آمين يالله يا فتاح ..

 التعليقات: 1

 مرات القراءة: 2381

 تاريخ النشر: 04/08/2008

2008-08-10

اللهم بارك لنا في شهر شعبان وبلغنا رمضان ، و أهله علينا بالخير والإيمان والسلامة والإسلام

 

ملاحظة:
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
1- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
2- لايناقش فكرة المقال تحديداً.

 

 

حسب رقم الفتوى
حسب السؤال
حسب الجواب

 1187

: - عدد زوار اليوم

6545668

: - عدد الزوار الكلي
[ 34 ] :

- المتصفحون الآن

 


العلامة الشيخ محمد حسن حبنكة الميداني


العربيــة.. وطرائق اكتسـابها..
المؤلف : الدكتور محمد حسان الطيان








 
   

أحسن إظهار 768×1024

 

2006 - 2015 © موقع رسالتي ، جميع الحقوق محفوظة

 

Design & hosting by Magellan