::: موقع رسالتي - رؤية جديدة في الخطاب الإسلامي :::

>> أخبار ونشاطات

 

 

بيان علماء الدين الإسلامي في سوريا حول أحداث غزة

بقلم : إدارة التحرير  


 

أدان علماء ورجال الدين الإسلامي والمسيحي في سورية اليوم العدوان الإسرائيلي الوحشي على أهلنا في قطاع غزة الأسير والمحاصر.

واستنكر العلماء ورجال الدين في بيان لهم الصمت العربي والتواطؤ الدولي إزاء أعمال القتل و التدمير التي طالت كل ركن من أرض غزة في حرب عدوانية صهيونية همجية لم يشهد مثلها التاريخ تستهدف النساء والأطفال والشيوخ وتدمر المساجد والمدارس والجامعات وتطول حتى الحجر والشجر.

وطالب العلماء الأمتين العربية والإسلامية و المجتمع الدولي باستخدام جميع الوسائل المتاحة للضغط على إسرائيل لوقف هذا العدوان بشكل فوري.

وأكد البيان أن ما يحدث في غزة هو مجزرة لإبادة شعب بأكمله وبدأت بالحصار والتجويع والإرهاب وانتهت باستباحة الأرض والإنسان.

وقال البيان إن العدو الصهيوني الذي يحشد كل طاقاته الهمجية العسكرية براً وجواً وبحراً في حرب مفتوحة في محاولة لإخضاع قطاع غزة وفرض شروطه عليه لن يحصد إلا الندم والخذلان ولن تضعف مقاومة شعب ينشد الحرية والأمن والسلام.

ونوه البيان بموقف سورية الداعي لتوحيد الصف العربي والإسلامي على الساحة الدولية ولاتخاذ كافة التدابير للحيلولة دون إمعان الكيان الصهيوني في تكريس احتلاله وأقلها قطع العلاقات والتعاون مع هذا الكيان وطرد السفراء الصهاينة من العواصم العربية.

وكان الدكتور محمد عبد الستار السيد وزير الأوقاف وسماحة الدكتور أحمد بدر الدين حسون المفتي العام للجمهورية والمطران لوقا الخوري المعاون البطريركي لبطريركية الروم الأرثوذكس أكدوا في الاجتماع الذي تلي فيه البيان أن سورية ستبقى حاملة لمشعل المقاومة والصمود والثبات وأن العدوان على غزة لن يحقق أهدافه.

ودعوا الأمة العربية والإسلامية لبذل المزيد من اجل دعم صمود أهالي غزة وطالبوا العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لإيقاف عدوانها الهمجي مؤكدين حتمية انتصار شعبنا على العدوان.

البيان الذي أصدره علماء الدين الإسلامي
 

{ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ* فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } { آل عمران: 173ـ 175}

نحن العلماء ورجال الدين الإسلامي والمسيحي في سوريا ندين العدوان الوحشي لقوى الاحتلال الإسرائيلي على أهلنا في قطاع غزة الأسير المحاصر ونستنكر الصمت الدولي على أعمال القتل والتدمير التي طالت كل ركن من أرض غزة الطهور في حربٍ عدوانيةٍ صهيونيةٍ همجيةٍ، لم يشهد مثلها التاريخ، تستهدف النساء والأطفال والشيب والشباب وتدمر المساجد والمدارس والجامعات وتطال حتى الحجر.. ونطالب الأمة العربية والإسلامية والمجتمع الدولي باستخدام جميع الوسائل المتاحة للضغط على إسرائيل لوقف هذا العدوان بشكل فوري.

إنها مجزرة لإبادة شعب بأكمله بدأت بالحصار والتجويع والإرهاب وانتهت باستباحة الأرض والإنسان، وقد خذلته قرارات الشرعية الدولية، والمؤامرات التي تحاك ضده من الداخل والخارج لأنه رفض الانصياع للاحتلال والاستكانة للذل والحصار، ورفض التآمر على وجوده ومقدراته.

إنّ شعوب العالم العربي والإسلامي تستصرخ ضمائر الأنظمة العربية المتخاذلة والمدانة بالتواطؤ مع العدو الصهيوني لتستفيق من غفوتها ولتصحو من سباتها وهي تشهد الدم الفلسطيني يراق على أعتاب الحق والكرامة وعلى أعتاب المساجد والكنائس.

إنّ ما يجري اليوم على الساحة الفلسطينية شاهدُ عصرٍ على تخاذل هذه الأنظمة وجبنها، ومثالٌ تطبيقي لقوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ...}، والتاريخ لن يرحم من أسهم بنزف دماء الأبرياء من الشعب الفلسطيني المحاصر.

إنّ العدو الصهيوني الذي يحشد كل طاقاته الهمجية العسكرية برا وجوا في حرب مفتوحة في محاولة لإخضاع قطاع غزة وفرض شروطه عليه لن يحصد إلا الندم والخذلان ولن تضعف مقاومة شعب ينشد الحرية والأمن والسلام، وإن كانت غزة اليوم تحت النار وسماؤها ملبدةً بالسواد وبشهب الصواريخ الحاقدة فلا بد أن تشرق عليها شمس الحرية ويعود إليها ربيع النصر وانتصار الحق.

وإنّ الهزيمة ليست بسقوط الشهداء ولا بكثرة الخسائر، وإنما بالاستسلام والذل وتيه الضمير وضلال المسير وضياع المصير، وإنّ النصر بانتصار العقيدة عقيدة الإيمان بالله وبالشهادة والمقاومة،وبانتصار الحق والمبادئ العادلة.

وليهنأ أهلُ غزة وكلُ المقاومين المرابطين ببشرى النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء ( جراحات) حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك ، قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس). وفي رواية : )يقاتلون على أبواب دمشق وما حوله، وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله لا يضرهم خذلان من خذلهم ظاهرين إلى أن تقوم الساعة)

إننا كعلماء ورجال دين إسلامي ومسيحي نهيب بأمتنا العربية والإسلامية في هذه الظروف الحالكة أن تجتمع على كلمةٍ سواء، وأن تنتصر لأهلنا وإخواننا في قطاع غزة الذي هو انتصار لأرض فلسطين ولمقدساتنا الإسلامية والمسيحية، وتحرير للقدس والأقصى وبيت لحم وكنيسة المهد من دنس الصهاينة عملاً بقوله تعالى:{ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ }(الأنفال72)، وبما جاء في الكتاب المقدس: (اسهروا واصحوا لأنّ إبليس خصمكم يثأر ويجول ملتمساُ من يبتلعه فقاوموه راسخين في الإيمان).

كما نهيب بمجتمعنا السوري بشرائحه كافة ذكوراً وإناثاً صغاراً وكباراً أن يشاركوا إخوانهم في جهادهم ودفاعهم بالدعاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى بالصبر والثبات، وأن يجعلوا هذا الحدث حجة لهم لا حجة عليهم يوم القيامة، وليجودوا بأموالهم دعماً ومشاركةً ومؤازرةً لإخوانهم في غزة، وأن يتذكروا قوله عليه الصلاة والسلام: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر).

وإننا نثمن موقف سورية بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد التي دعت ولا تزال تدعو لموقف عربي موحد، ولتضامن عربي وإسلامي على الساحة الدولية، ولاتخاذ كافة التدابير للحيلولة دون إمعان الكيان الصهيوني في تكريس احتلاله وإبادته لروح المقاومة، وأقلها قطع كافة أشكال العلاقات والتعاون مع هذا الكيان.

ودعوة سيادته لعقد اجتماع طارئ للقمة العربية لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف العدوان على أهلنا في غزة.

نسأل الله تعالى أن يثبت قلوب وأقدام إخواننا في غزة وأن يصبر أمهاتهم ونساءهم وأن يتقبل شهداءهم وأن يجعلهم مفتاح نصر لهذه الأمة وما ذلك على الله بعزيز.

(إنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ* أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) {الحج: 38ـ 40}

دمشق في 1/1/1430هـ الموافق لـ 29/12/2008م

 التعليقات: 1

 مرات القراءة: 2178

 تاريخ النشر: 30/12/2008

2008-12-31

الصبحين

السادة علماء الدين هم القدوة وهم المثل وهم رجال الله؛ الذين يقع على عاتقهم تفعيل وتثوير الجمهور، ووضعه في المكان الصحيح في المعركة من خلال إصدار الفتوى المناسبة في الوقت المناسب. وعلماء الدين في سورية كانوا دائماً عند حسن الظن ؛ لكن يأتي الرد هذه المرة سريعاً قوياً واضحاً ؛ فلا مجال للمجاملة ولامبرر للتأخير ......جزاهم الله خيراً ، وإلى ساح الجهاد ـ بكل أشكاله أيها الرجال فقد نادى المنادي، وآن الآوان ..............

 

ملاحظة:
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
1- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
2- لايناقش فكرة المقال تحديداً.

 

 

حسب رقم الفتوى
حسب السؤال
حسب الجواب


 
النتائج  |  تصويتات اخرى

 514

: - عدد زوار اليوم

4670689

: - عدد الزوار الكلي
[ 94 ] :

- المتصفحون الآن

 


العلامة الشيخ محمد حسن حبنكة الميداني


العربيــة.. وطرائق اكتسـابها..
المؤلف : الدكتور محمد حسان الطيان








 
   

أحسن إظهار 768×1024

 

2006 - 2015 © موقع رسالتي ، جميع الحقوق محفوظة

 

Design & hosting by Magellan