::: موقع رسالتي - رؤية جديدة في الخطاب الإسلامي :::

>> أقلام نسائية

 

 

حبي للعربية يعني عقداً شرقية

بقلم : مكارم زرزر  

 

حروفي العربية.. بين ثنايا روحي تقطنين.. ومع أنفاسي تخرجين...

تبعثين بي الفكر وتنيرين العقل.. تَعمرين القلب وتضيئين الدرب..

بك الوحي تنزَّل والذكر ترتل والصادق الأمين تكلم.. و لك الخالق العزيز كرَّم..

فماذا أقول وكيف أجيد؟!  

دعوني أقول: أنك زهرة أجمل من كل الزهور.. لشذاها سحرٌ وعبقٌ أصيل، وأريجٌ من ريح الجنة هبط مع أول كلمة في حياة الأمة: اقرأ...

لغتي.. منك كلماتي.. صلاتي.. دعائي..

بك أكتب وأعبِّر وأرسم حروف اسمي بكل فخر وزهو وربما غرور..

بكِ وحدك يقول من يريد أن يدخل الملة: أشهد أن لا إله إلا الله وأنَّ محمداً رسول الله..

وبك نقول: الحمد لله والصلاة على رسول الله..

فما أنت ومن أنت؟! أمن ذهب وياقوت ومرجان أنت؟! وهل لي أن أنهل من زلالك وأقطف من ثمارك و أغوص في بحارك وأشمخ فوق جبالك..

إنك بحرٌ من حضارة تفرَّع إلى أنهار أصبحت حضارات، أحيت أمماً تقدمت وازدهرت ووصلت إلى الفضاء ..

فهل لنا بنبعة وسط هذه الصحراء لنجمع حولها شملنا ونداوي جرحنا ونحيي أملنا.. أم أننا سنبقى أمة الماضي المجيد والحاضر الأليم..

والسؤال الأهم: إلى متى نضع لغتنا العربية و اللغة الانكليزية في ميزان واحد ثم ننتظر حكم الكفة..

وتعجل علينا الحكم شابة عربية.. مؤمنةٌ بالعروبة هي ومحترمة للإسلام لكن أعذرها إذ تقول: ((الانكليزية أسلس وأسهل وأهم من كل شيء.. المستقبل لها، أما لغتنا ففيها انتماء لكنه انتماء إلى ضعيف.. فهو ضعف.. ويكفي أننا لازلنا نكتب ونتحدث بها..

وأما عنك فيتوجب عليك تحطيم قشور البيضة ثم انظري إلى العالم وكفاك تخلفاً وتغنياً بالماضي السحيق والبكاء على الحاضر المسحوق وتوقفي عن الشعارات والعبارات الطنانة الرنانة، لا فائدة منها فنحن في زمن السرعة لسنا في زمن حسان بن ثابت أو عنترة بن شداد ولا حتى في عهد نزار شاعرك، فشاعرك أكلته الديدان، والياسمين من بعده شذاه قد تبخَّر، ولم يعد بعده أحد يعرف معنى أو تفسير لكلمة الأثير فعودي إلى الأرض..

ثم إن العالم كله أصبح قرية.. وصغيرة أيضاً لا تتسع لأمم أو أديان فعليك أن تخففي من عقدك وتفسحي لنا المجال)).

قالت كل تلك الكلمات بسرعة وثقة واعتزاز وكأنها انتصرت على الأعداء؟! لا تدرك كيف أصبحت أشد قسوة من حديد الميزان وأصم منه..  في أغلب الأحيان يكون الميزان أرحم من الإنسان والجماد أقدر على السمع والإنصات..

بكِ ستبقى العروبة اسماً كبيراً علينا وسنبقى أطفالاً  لا شأن لهم بتكليف أصغر من أن نتعلم أسرار اللغة وليست أي لغة بل هي:

لغة البيان والجمال والإحسان لغة للنور والحياة ولغة أهل الجنة لغة القرآن والإسلام

تتوه حروفي عن وصفك ويعجز حبي عن شكرك فبك أرتقي وإليك أسمو..

 

 التعليقات: 5

 مرات القراءة: 3417

 تاريخ النشر: 17/01/2010

2010-01-28

محمد أحمد

ما شاء الله ، جزاك الله خيرا أخت " مكارم زرزر " كيف لا وهي لغة القرآن الكريم . فقد اصطفى الله هذه اللغة من بين لغات العالم لتكون لغة كتابه العظيم و لتنزل بها الرسالة الخاتمة {إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون}

 
2010-01-26

أم عبادة

أحببت عباراتك عن اللغة العربية، والأجمل أنك أظهرت حبك للعربية ودفاعك عنها.. أرجو أن تكوني في حياتك متمثلة هذه الكلمات وأظنك كذلك، وسامحيني على كلامي لكنني أرى كثيراً من الناس يقولون ما لا يفعلون** شكراً مكارم على هذا المقال

 
2010-01-25

منى الخطيب

يا اللـــــه.. كلمات رائعة تجعلني أطالبك يا مكارم بالمزيد من الإبداع.. سلم الله قلمك وبارك بك.. أعتقد أن العربية تفخر بك أنك من أبنائها...

 
2010-01-19

فجر الإسلام

جزاك الله خيراً عبرت بكلماتك عن بعض مايسكن قلوبنا من عشق للغة العربية وزهو وفخر وربما غرور هذا تعبيرك... أما أنا فأقول : نعم إنه الغرور عينه أن يختارني الله عزوجل دون مليارات البشر لأنطق بلغة قرآننا وكلام ربنا بل وأحميها وأدافع عنهاوأغرس محبتها والاعتزاز بها في نفوس هذا الجيل من خلال عملي كمدرسة للغة العربية وهكذا أترجم غروري إلى عمل من خلال تطهير كلامنا من بعض الكلمات العامية واستبدالها بكلمات فصيحة سهلة . (بدأت هذه التجربة مع طالباتي وبدؤوا فعلاً بالتجاوب معي وأحبوا هذه الفكرة .) فهذه دعوة أوجهها إلى كل من يعشق اللغة العربية أن يبدأ معنا حملة التطهير عسانا نكفر عن بعض أخطائنا بحق لغتنا وعسى لغتنا تغفر لنا وتعفو عن تجاوزاتنا وتعيدنا إلى أحضانها لنسمو بها ونرتقى ونعيد لأمتنا أمجادها . وهكذا لن ننتظر حكم كفة الميزان .. بل لن نسمح أصلاً أن تُوضع لغتنا في الميزان مع لغة أخرى .....

 
2010-01-18

نسمة المطر

كلامك رائع.. وناجح في الكلام عن العربية.. يبدو أنك تعشقين اللغة العربية لذلك وصلتنا روعة كلامك عنها.. أكملي في مسيرك.. يبدو أنك تملكين أروع الأفكار...

 

ملاحظة:
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
1- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
2- لايناقش فكرة المقال تحديداً.

 

 

حسب رقم الفتوى
حسب السؤال
حسب الجواب

 1179

: - عدد زوار اليوم

6545660

: - عدد الزوار الكلي
[ 44 ] :

- المتصفحون الآن

 


العلامة الشيخ محمد حسن حبنكة الميداني


العربيــة.. وطرائق اكتسـابها..
المؤلف : الدكتور محمد حسان الطيان








 
   

أحسن إظهار 768×1024

 

2006 - 2015 © موقع رسالتي ، جميع الحقوق محفوظة

 

Design & hosting by Magellan