::: موقع رسالتي - رؤية جديدة في الخطاب الإسلامي :::

>> دراسات وأبحاث

 

 

حديث إدراك الجمعة وأثره في اختلاف الفقهاء

بقلم : ماهر ياسين الفحل  

 

 
 
حَدِيْث بقية بن الوليد، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن سالم [1]، عن ابن عمر مرفوعاً[2]: "من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها، فَقَدْ أدرك الصلاة"[3].
قَالَ أبو بكر بن أبي داود[4]: "لَمْ يروه عن يونس إلا بقية"[5].
أقول: بقية مدلس ممن اشتهر بتدليس التسوية[6]، وَقَدْ أخطأ في هَذَا الْحَدِيْث من وجهين:
الأول: إنه جعل الْحَدِيْث من رِوَايَة الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، ورواه الجمع الغفير من أصحاب الزهري عَنْهُ، عن أبي سلمة بن عَبْد الرحمن[7]، عن أبي هُرَيْرَة، مرفوعاً، وهم:
مالك بن أنس، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ:
يحيى بن يحيى الليثي[8].
أبو مصعب الزهري [9].
سويد بن سعيد [10].
عَبْد الله بن مسلمة القعنبي[11].
عَبْد الرحمان بن القاسم[12].
مُحَمَّد بن الحسن الشيباني [13].
يحيى بن يحيى النيسابوري[14].
عَبْد الله بن يوسف التنيسي[15].
يحيى بن قزعة [16].
قتيبة بن سعيد[17].
عَبْد الله بن المبارك[18].
عَبْد الله بن وهب[19].
الأوزاعي[20].
ابن جريج[21].
سفيان بن عيينة[22].
شعيب بن أبي حمزة[23].
عَبْد الرحمن[24] بن إسحاق[25].
عَبْد الوهاب [26] بن أبي بكر[27].
عبيد الله بن عمر العمري[28].
قرة[29] بن عَبْد الرحمن[30].
معمر بن راشد[31].
يزيد[32] بن الهاد[33].
فهؤلاء أحد عشر نفساً من أصحاب الزهري رووه عَنْهُ، عَلَى خلاف رِوَايَة بقية بن الوليد، عن يونس بن يزيد، وكثرة الرُّوَاة من القرائن الَّتِيْ ترجح بِهَا الروايات[34].
ثُمَّ إنّ بقية خالف الرُّوَاة عن يونس بن يزيد، فَقَدْ رَوَاهُ عَبْد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هُرَيْرَة [35]، بِهِ[36].
وتابع ابن المبارك عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَة ابن وهب، عن يونس[37].
ورواه مُسْلِم [38] عن أبي كريب [39]، عن ابن المبارك، عن معمر والأوزاعي ومالك ويونس؛ أربعتهم مقرونين، عن الزهري بنحو رِوَايَة الجمع. وتابع أبا كريب عَلَى جمع هؤلاء الأربعة: العباس بن الوليد[40] النرسي[41]، وخالد[42] بن مرداس[43].
ورواه ابن ثوبان[44]، عن الزهري ومكحول [45]0 مقرونين، عن أبي سلمة، عن أبي هُرَيْرَة، بِهِ[46]. كرواية الأكثرين.
الثاني: أنه أخطأ في متن الْحَدِيْث فرواه بلفظ: "من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها، فَقَدْ أدرك الصلاة".
ولفظ الْحَدِيْث في رِوَايَة الجمع: "من أدرك ركعة من الصلاة فَقَدْ أدرك الصَّلاَة" أو نحوه لا ذكر في شيء من ألفاظه للجمعة، فتبين أنها من وهم بقية، يؤيده:
كَانَ مذهب الزهري حمل هَذَا الْحَدِيْث المطلق عَلَى صلاة الجمعة، فيرى أنّ من أدرك من الجمعة ركعة فَقَدْ أدركها، ورواه عَنْهُ البخاري في القراءة خلف الإمام [47] بلفظ: ((ونرى لما بلغنا عن رَسُوْل الله- صلى الله عليه وسلم - "أنه من أدرك من الجمعة ركعة واحدة فَقَدْ أدرك".
ومما يدل عَلَى أنّ لا ذكر للفظ الجمعة في حَدِيْث الزهري هَذَا، أن البيهقي بَعْدَ أن رَوَى الْحَدِيْث من طريق معمر عن الزهري، نقل قَوْل الزهري عقبه: "والجمعة من الصلاة".
وعقَّب عَلَيْهِ فَقَالَ: ((هَذَا هُوَ الصَّحِيْح، وَهُوَ رِوَايَة الجماعة عن الزهري، وفي رِوَايَة معمر دلالة عَلَى أنّ لفظ الْحَدِيْث في الصلاة مطلق، وأنها بعمومها تتناول الجمعة كَمَا تتناول غيرها من الصلوات))[48].
ومن هَذَا يتبين وهم بقية إسناداً ومتناً، وَقَدْ نص عَلَى هَذَا الإمام أبو حاتم الرازي، إِذْ سأله ابنه فَقَالَ: ((سألت أبي عن حَدِيْث رَوَاهُ بقية، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر[49]، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "من أدرك ركعة من الجمعة وغيرها فَقَدْ أدرك الصلاة. فسمعت أبي يقول: هَذَا خطأ إنما هُوَ الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هُرَيْرَة، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -))[50].
وَقَالَ الحافظ ابن حجر: "إن سَلِمَ من وهم بقية، ففيه تدليسه التسوية؛ لأنه عنعن لشيخه" [51].
وَقَالَ ابن أبي حاتم أَيْضاً: "سألت أبي عن حَدِيْث رَوَاهُ بقية، عن يونس، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "من أدرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها فَقَدْ أدرك". قَالَ أبي: هَذَا خطأ الْمَتْن والإسناد إنما هُوَ: الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هُرَيْرَة، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: "من أدرك من صلاةٍ ركعة فَقَدْ أدركها"، وأما قوله: "من صلاة الجمعة" فليس هَذَا في الْحَدِيْث، فوهم في كليهما" [52].
أثر هَذَا الْحَدِيْث في اختلاف الفقهاء (المقدار الَّذِيْ تدرك بِهِ صلاة الجمعة):
اختلف الفقهاء في حكم من سبق في صلاة الجمعة عَلَى ثلاثة مذاهب:
الأول: لا تصح الجمعة لِمَنْ لَمْ يدرك شيئاً من خطبة الإمام. وبه قَالَ الهادوية من الزيدية[53].
وروي عن عمر[54] بن الخطاب[55]، ومجاهد[56]، وعطاء[57]، وطاووس[58]، ومكحول[59]. وحجتهم: أن الإجماع منعقد عَلَى أن الإمام لَوْ لَمْ يخطب بالناس لَمْ يُصلوا إلا أربعاً، فدل ذَلِكَ عَلَى أن الخطبة جزء من الصلاة [60]. وهذا الرأي مخالف لصريح السنة كَمَا يأتي.
الثاني: من أدرك الإمام يوم الجمعة في أي جزء من صلاته صلى مَعَهُ ما أدرك وأكمل الجمعة فإنه أدركها، حَتَّى وإن أدركه في التشهد أَوْ سجود السهو[61].وإليه ذهب أبو حَنِيْفَة[62] وأبو يوسف[63]
القاضي [64].واستدلوا: بأن صلاة الجمعة ركعتان بجماعة، ومن أدرك الإمام قَبْلَ سلامه فَقَدْ أدرك الجماعة، غاية ما هناك أنه مسبوق، والمسبوق يصلي مع الإمام ما أدرك ثُمَّ يتم ما فاته، وما فاته هنا ركعتان لا أربع، فلا يجب عَلَيْهِ أن يصلي أكثر مِمَّا أحرم ناوياً صلاته[65].
الثالث: ذهب أكثر أهل العلم وجمهور الفقهاء إلى أن من أدرك الركعة الثانية مع الإمام فَقَدْ أدرك الجمعة، وعليه أن يأتي بركعة أخرى بَعْدَ فراغ الإمام، فإن لَمْ يدرك مِنْهَا ركعة، وذلك بأن أدرك الإمام بَعْدَ أن رفع رأسه من ركوع الركعة الثانية، فإنه يأتي بَعْدَ فراغ الإمام بأربع ركعات ظهراً؛ لأنَّهُ لَمْ يدرك الجمعة أصلاً [66]. وهذا القَوْل مروي عن: ابن مسعود[67]، وابن عمر[68]،
وأنس[69]، وسعيد[70] بن المسيب[71]، والأسود[72] بن يزيد[73]، والحسن[74] البصري[75]، وعروة[76]، والنخعي- في إحدى الروايتين عَنْهُ[77] -، والزهري[78]، ومالك[79]، والأوزاعي[80]، والثوري[81]، وإسحاق[82]، وأبي ثور[83]، وأحمد[84]، وزفر[85] بن الهذيل[86]، ومحمد بن الحسن[87]. قَالَ أحمد: "إذا فاته الركوع صلى أربعاً، وإذا ترك ركعة صلى إِلَيْهَا أخرى"[88].
واستدلوا عَلَى هَذَا بما ورد في بعض طرق هَذَا الْحَدِيْث: "من صلاة الجمعة"، وَقَدْ تبين عدم صحة هَذِهِ الزيادة فِيْمَا مضى، عَلَى أن لَهُمْ أدلة تفصيلية أخرى سوى هَذَا ترجّح ما ذهبوا إِلَيْهِ.
___________________
[1] هُوَ سالم بن عَبْد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عمر أَوْ عَبْد الله المدني، أحد الفقهاء السبعة، وَكَانَ ثبتاً، عابداً، فاضلاً، كَانَ يُشَبَّه بأبيه في الهدي والسمت، مات سنة (106 هـ). تهذيب الكمال 3/95 (2133)، وسير أعلام النبلاء 4/457، والكاشف 1/422 (1773).
[2] المرفوع: هُوَ ما أضيف إلى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قولاً أَوْ فعلاً أو تقريراً. انظر: الكفاية (58 ت، 21 هـ)، والتمهيد 1/25، ومعرفة أنواع علم الْحَدِيْث: 54 وفي طبعتنا: 116، وإرشاد طلاب الحقائق 1/157، والتقريب: 50 وطبعتنا: 94، والاقتراح: 195، والمنهل الروي: 40، والخلاصة: 46، والموقظة: 41، واختصار علوم الْحَدِيْث: 45، ونكت الزركشي 1/411، والشذا الفياح 1/139، والمقنع 1/73، وشرح التبصرة والتذكرة 1/116، وفي طبعتنا 1/180، ونزهة النظر: 140، ونكت ابن حجر 1/511، والمختصر: 119، وفتح المغيث 1/98، وألفية السيوطي: 21، وشرح السيوطي عَلَى ألفية العراقي: 143، وفتح الباقي 1/171 بتحقيقنا، وتوضيح الأفكار 1/254، وظفر الأماني: 227، وقواعد التحديث: 123.
[3] أخرجه ابن ماجه (1123)، والنسائي 1/274، وفي الكبرى (1540)، وابن عدي في الكامل 2/267، والدارقطني 2/12.
[4] هُوَ الإمام العلامة الحافظ شيخ بغداد عَبْد الله بن سليمان بن الأشعث، أبو بكر السجستاني، لَهُ مصنفات مِنْهَا: " المصاحف " و " النَّاسِخ والمنسوخ " و " البعث "، مات سنة (316 هـ).
طبقات الحنابلة 2/44 و 47، وسير أعلام النبلاء 13/221-222 و 231، ومرآة الجنان 2/202.
[5] سنن الدَّارَقُطْنِيّ 2/12 عقيب (12).
[6] انظر: جامع التحصيل: 150 (64)، والتبيين في أسماء المدلسين: 47 (5)، وطبقات المدلسين (117).
[7] هُوَ أبو سلمة بن عَبْد الرحمان بن عوف الزهري المدني، قِيْلَ: اسمه عَبْد الله، وَقِيْلَ: إسماعيل: ثقة مكثر، مات سنة (94 هـ)، وَقِيْلَ سنة: (104 هـ). سير أعلام النبلاء 4/287 و 290، والتقريب (8142)، وطبقات الحفاظ: 30.
[8] هُوَ الإمام يحيى بن يحيى، أَبُو مُحَمَّد الليثي، فقيه الأندلس، راوي الموطأ، ولد سنة (152 هـ)، وتوفي سنة (234 هـ).
وفيات الأعيان 6/143 و 146، والعبر 1/419، وسير أعلام النبلاء 10/519.
وروايته في موطئه (15).
[9] هُوَ الإمام الثقة، أَبُو مصعب أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث الزهري المدني، لازم الإمام مالك بن أنس، وتفقه بِهِ، وسمع مِنْهُ الموطأ، ولد سنة (150 هـ)، وتوفي سنة (241 هـ).
العبر 1/436، وسير أعلام النبلاء 11/436، وتهذيب التهذيب 1/20.
وحديثه في موطئه (16).
[10] هُوَ سويد بن سعيد بن سهل الهروي الأصل الحدثاني المنْزل: صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، توفي سنة (240 هـ).
سير أعلام النبلاء 11/410، وميزان الاعتدال 2/248 و 251، والتقريب (2690).
وحديثه في موطئه (10).
[11] هُوَ الإمام الثبت القدوة، أبو عَبْد الرحمن عَبْد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي المدني، ولد بَعْدَ سنة (130 هـ) بيسير، وتوفي سنة (221هـ).
التاريخ الكبير 5/212، ووفيات الأعيان 3/40، وسير أعلام النبلاء 10/257.
وحديثه في موطئه (36)، ومن طريقه أخرجه أبو داود (1121)، ومن طريق أبي داود البيهقي 3/202، وابن حبان (1480)، وطبعة الرسالة (1483).
[12] هُوَ عالم الديار المصرية ومفتيها، أَبُو عَبْد الله: عَبْد الرحمان بن القاسم العتقي، مولاهم المصري، صاحب الإمام مالك، ولد سنة (132 هـ)، وتوفي سنة (191 هـ).
وفيات الأعيان 3/129، وسير أعلام النبلاء 9/120 و 125، والعبر 1/307. وحديثه في موطئه (23).
[13] هُوَ العلامة الفقيه صاحب أبي حَنِيْفَة، أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن الحسن الشيباني الكوفي، ولد سنة
(132 هـ)، وتوفي سنة (189 هـ).
الجرح والتعديل 7/227، ووفيات الأعيان 4/184، وسير أعلام النبلاء 9/134-136. وحديثه في موطئه (131).
[14] هُوَ الإمام الثبت الثقة، أبو زكريا يحيى بن يحيى بن بكر بن عَبْد الرحمان التميمي المنقري النيسابوري، ولد سنة (142هـ)، وتوفي سنة (226هـ) سير أعلام النبلاء 10/512، والعبر 1/397، والتقريب (7668). وحديثه عِنْدَ مُسْلِم 2/102 (607) (161).
[15] هُوَ الإمام الحافظ المتقن، أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن يوسف الكلاعي الدمشقي، ثُمَّ التنيسي، أثبت الناس في الموطأ، توفي سنة (218 هـ).
الجرح والتعديل 5/205، وسير أعلام النبلاء 10/357، والتقريب (3721). وحديثه عِنْدَ البخاري 1/151 (580)، وفي القراءة خلف الإمام (206) و (225).
[16] هُوَ يَحْيَى بن قزعة القرشي المكي: مقبول، من العاشرة، وذكره ابن حبان في ثقاته.
الثقات 9/257، وتهذيب الكمال 8/78 (7497)، والتقريب (7626).
وحديثه أخرجه البخاري في جزء القراءة خلف الإمام (205).
[17] هُوَ الإمام الثقة الثبت، أبو رجاء قتيبة بن سعيد بن جميل الثقفي، مولاهم البلخي، ولد سنة (149 هـ)، وتوفي سنة (240 هـ).
طبقات ابن سعد 7/379، والجرح والتعديل 7/140، والعبر 1/433. وحديثه عِنْدَ النسائي 1/274، وفي الكبرى (1537).
[18] حديثه عِنْدَ: مُسْلِم 2/102 (607) (162)، وأبي يعلى (5988)، والخطيب في تاريخه 3/69، والبيهقي 3/202.
[19] عِنْدَ الطحاوي في شرح المشكل (2320).
[20] كَمَا أخرجه الدارمي (1223)، ومسلم 2/102 (607) (162)، والنسائي 1/274، وفي الكبرى (1538)، وأبو يعلى (5988)، وابن خزيمة (1849)، والبيهقي 3/202، والخطيب في تاريخه 3/39، وقرن في رِوَايَة مُسْلِم وأبي يعلى والبيهقي والخطيب الأوزاعي بمالك ومعمر ويونس.
ورواه ابن خزيمة (1850)، والحاكم 1/291 وفيه ذكر الجمعة، وسيأتي بحث هَذِهِ الرِّوَايَة وعلتها في الاختلاف بسبب الرِّوَايَة بالمعنى.
[21] هُوَ الفقيه الفاضل عَبْد الملك بن عَبْد العزيز بن جريج القرشي المكي، صاحب التصانيف، وأول من دوّن العلم بمكة، ولد سنة (80 هـ)، وتوفي سنة (150 هـ).
التاريخ الكبير 5/422-423، والجرح والتعديل 5/356 -357، والتقريب (4193).
وحديثه عِنْدَ: عَبْد الرزاق (3370)، والبخاري في القراءة خلف الإمام (216).
[22] هُوَ الفقيه الفاضل عَبْد الملك بن عَبْد العزيز بن جريج القرشي المكي، صاحب التصانيف، وأول من دوّن العلم بمكة، ولد سنة (80 هـ)، وتوفي سنة (150 هـ).
التاريخ الكبير 5/422-423، والجرح والتعديل 5/356 -357، والتقريب (4193).
وحديثه عِنْدَ: عَبْد الرزاق (3370)، والبخاري في القراءة خلف الإمام (216).
[23] هُوَ الثقة العابد، أبو بشر شعيب بن أَبِي حمزة الأموي، مولاهم الحمصي، قَالَ ابن مَعِيْنٍ: من أثبت الناس في الزهري، توفي سنة (162 هـ)، وَقِيْلَ: (163 هـ).
طبقات ابن سعد 7/468، والعبر 1/242، وسير أعلام النبلاء 7/187.
وحديثه عِنْدَ البُخَارِيّ في " القراءة خلف الإمام "(210)، والبيهقي 3/202.
[24] هُوَ عَبْد الرحمان بن إسحاق بن عَبْد الله بن الحارث المدني، ويقال لَهُ: عباد: صدوق رمي بالقد من السادسة. الكامل 5/489، وتهذيب الكمال 4/369 (3743)، والتقريب (3800).
[25] عِنْدَ أبي يعلى (5966).
[26] هُوَ عَبْد الوهاب بن أبي بكر المدني، وكيل الزهري: ثقة من السابعة. الثقات 7/132، تهذيب الكمال 5/15 (4187)، التقريب (4255).
[27] عِنْدَ الطحاوي في شرح مشكل الآثار (2318).
[28] عِنْدَ أحمد 2/376، والبخاري في القراءة (211)، ومُسْلِم 2/102 (607) (162)، والنسائي 1/274، وفي الكبرى (1536) و (1742)، وأبي يعلى (5967)، وأبي عوانة 1/372، وابن حبان (1482)، وفي طبعة الرسالة (1485)، والبيهقي 1/378، وفي رِوَايَة البيهقي قَالَ: ((من أدرك من الصبح ركعة …)).
[29] قرة بن عَبْد الرحمان بن حيوئيل، أبو مُحَمَّد، ويقال: أبو حيوئيل المعافري المصري، أصله من الْمَدِيْنَة سكن مصر، توفي سنة (147 هـ).
انظر: الثقات 7/342، وتهذيب الكمال 6/117-118، وتاريخ الإِسْلاَم: 256 وفيات (147 هـ).
[30] وروايته أخرجها ابن خزيمة (1595)، والبيهقي 2/89 وزاد فِيْهَا (قَبْلَ أن يقيم الإمام صلبه).
[31] عِنْدَ عَبْد الرزاق (3369) و (5478)، وأحمد 2/271 و 280، والبخاري في القراءة خلف الإمام (216)، ومسلم 2/102 (607) (162)، وأبي يعلى (5988)، والبيهقي 3/202، والخطيب في تاريخه 3/39.
تنبيه: في رِوَايَة مُسْلِم وأبي يعلى والبيهقي والخطيب قرن معمر بمالك والأوزاعي ويونس.
وأخرجه: عَبْد الرزاق (2224)، وأحمد 2/254، ومسلم 2/102 (608) عقيب (163)، والنسائي 1/257، وفي الكبرى (1534)، وابن الجارود (152)، وابن خزيمة (985)، وأبو عوانة 1/372 - 373. من طرق عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عَبْد الرحمان، عن أبي هُرَيْرَة، أن رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ((من أدرك من العصر ركعة قَبْلَ أن تغرب الشمس فَقَدْ أدركها، ومن أدرك من الصبح ركعة قَبْلَ أن تطلع الشمس فَقَدْ أدركها)).
[32] هُوَ الإمام الثقة المكثر، أبو عَبْد الله يزيد بن عَبْد الله بن أسامة بن الهاد الليثي المدني، عداده في صغار التَّابِعِيْنَ، توفي سنة (139 هـ).
الجرح والتعديل 9/275 (1156)، وسير أعلام النبلاء 6/188-189، والتقريب (7737).
[33] أخرجه البخاري في القراءة خلف الإمام (212)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (2319).
[34] انظر: التلخيص الحبير 2/26 طبعة زكي شعبان.
[35] هُوَ الصَّحَابِيّ الجليل سيد الحفاظ الأثبات، أَبُو هُرَيْرَة الدوسي اليماني، اختلف في اسمه عَلَى أقوال، أرجحها: عَبْد الرحمان بن صخر، توفي سنة (60هـ)، وَقِيْلَ: (59هـ)، وَقِيْلَ: (58 هـ). معجم الصَّحَابَة، لابن قانع 10/3673، وأسد الغابة 5/315 و 317، والإصابة 4/202.
[36] رَوَاهُ البخاري في القراءة خلف الإمام (263).
[37] صَحِيْح مُسْلِم 2/102 (607) (162)، وأخرجه البيهقي 3/203 أَيْضاً.
[38] 2/102 (607) (162).
[39] الحافظ الثقة مُحَمَّد بن العلاء بن كريب، أبو كريب الهمداني الكوفي، ولد سنة (161 هـ)، وتوفي سنة (248 هـ)، وَقِيْلَ: (247 هـ).
تهذيب الكمال 6/466 و 468، وسير أعلام النبلاء 11/394 و 396، وشذرات الذهب 2/119.
[40] الحافظ الإمام الحجة عَبَّاسٍ بن الوليد بن نصر النرسي أبو الفضل الباهلي البصري، توفي سنة (238 هـ)، وَقِيْلَ: (237 هـ).
تهذيب الكمال 4/558، وتاريخ الإِسْلاَم 212 وفيات (237 هـ)، وسير أعلام النبلاء 11/27.
[41] عِنْدَ البيهقي 3/202.
[42] أبو الهيثم البغدادي السراج، خالد بن مرداس: كَانَ صدوقاً ثقة لَهُ نسخة رواها عَنْهُ أبو القاسم البغوي، توفي سنة (231 هـ).
الجرح والتعديل 3/354، وتاريخ بغداد 8/307-308، وتاريخ الإِسْلاَم: 149 وفيات (231 هـ).
[43] عِنْدَ أبي يعلى (5988)، والخطيب في تاريخه 3/39.
[44] هُوَ مُحَمَّد بن عَبْد الرحمان بن ثوبان القرشي العامري مولاهم، أبو عَبْد الله المدني: ثقة، من الثالثة.
الثقات 5/369، وتهذيب الكمال 6/397 (5984)، والتقريب (6068).
[45] هُوَ عالم أهل الشام، أبو عَبْد الله مكحول الشامي الدمشقي الفقيه، وَقِيْلَ: كنيته أبو أيوب، وَقِيْلَ: أبو مُسْلِم، اختلف في وفاته فقيل: (112هـ)، وَقِيْلَ: (113هـ)، وَقِيْلَ غيرهما.
طبقات ابن سعد 7/453، وتهذيب الكمال 7/216 (6763)، وسير أعلام النبلاء 5/155.
[46] أخرجه ابن حبان (1483)، وفي طبعة الرسالة (1486).
[47] (214).
[48] السنن الكبرى 3/203.
[49] هُوَ الصَّحَابِيّ الجليل عَبْد الله بن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي المكي ثُمَّ المدني، أسلم صغيراً، وهاجر مع أبيه وَلَمْ يبلغ الحلم، توفي سنة (74 هـ). معجم الصَّحَابَة، لابن قانع 8/ 2992(521)، وأسد الغابة 3/337، والإصابة 2/1347.
[50] علل الْحَدِيْث 1/210 (607).
[51] التلخيص الحبير 2/43، وفي الطبعة العلمية 2/107. وانظر: التمهيد 7/64، ونصب الراية 1/228.
[52] علل الْحَدِيْث 1/172 (491).
[53] سبل السلام 2/47.
[54] هُوَ أمير المؤمنين أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، توفي سنة (23 هـ) شهيداً - رضي الله عنه - وأرضاه. معجم الصَّحَابَة 10/3814، وأسد الغابة 4/52، والعبر 1/27.
[55] الحاوي الكبير 3/50، والمجموع 4/558.
[56] هُوَ الإمام شيخ القراء والمفسرين أبو الحجاج مجاهد بن جبر المكي مولى السائب بن أبي السائب، توفي سنة (102 هـ) وَهُوَ من كبار التَّابِعِيْنَ.
طبقات ابن سعد 5/466، وسير أعلام النبلاء 4/449-455، وتهذيب التهذيب 10/42.
والرواية عَنْهُ في: الحاوي الكبير 3/50، والمغني 2/158، والمجموع 4/558.
[57] انظر ما سبق.
[58] طاووس بن كيسان الخولاني اليماني أحد أبناء الفرس الحميري، وَقِيْلَ: الهمداني، أَبُو عَبْد الرحمان، من كبار التَّابِعِيْنَ، وَكَانَ فقيهاً جليل القدر، نبيه الذكر، حافظاً ثقة، مات سنة (106 هـ)، وَقِيْلَ: (104 هـ). الجرح والتعديل 4/500، وتهذيب الأسماء واللغات 1/251، ووفيات الأعيان 2/509، وانظر: الحاوي الكبير 3/50، والمغني 2/158، وحلية العلماء 2/275.
(3) انظر: الحاوي الكبير 3/50، والمغني 2/158، وحلية العلماء 2/275.
[59] نظر: الحاوي الكبير 3/50، والمغني 2/158، وحلية العلماء 2/275.
[60] الاستذكار 2/33.
[61] تبيين الحقائق 1/222، وحلية العلماء 2/273.
[62] لاستذكار 2/33، واللباب 1/114، وحلية العلماء 2/275، وشرح فتح القدير 1/419.
[63] هُوَ الإمام أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي قاضي القضاة، ولد سنة (113هـ)، وتوفي سنة (182 هـ)، وَهُوَ أجل أصحاب أبي حَنِيْفَة.
وفيات الأعيان 6/378، والعبر 1/284-285، وسير أعلام النبلاء 8/535.
[64] تبيين الحقائق 1/222، واللباب 1/114.
[65] مسائل من الفقه المقارن: 137.
[66] المغني 2/312، والمجموع 4/558، ومغني المحتاج 1/299.
[67] هُوَ الصَّحَابِيّ الجليل البحر عَبْد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب، الهذلي أبو عَبْد الرحمان المكي المعروف بابن أم عَبْد من السابقين الأولين للإسلام، توفي سنة (32 هـ). معجم الصَّحَابَة 8/2871، وأسد الغابة 3/356، وسير أعلام النبلاء 1/461 و 462.
والرواية عَنْهُ في: الحاوي الكبير 3/50، والاستذكار 2/33، والمغني 2/158، والمجموع 4/558.
[68] الحاوي الكبير 3/50، والاستذكار 2/33، والمغني 2/158، والمجموع 4/558.
[69] هو خادم رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، وآخر أصحابه موتاً، أبو حمزة أنس بن مالك بن النضر الأنصاري النجاري المدني، ولد قَبْلَ الهجرة بعشر سنين، وتوفي سنة (93 هـ)، وَقِيْلَ: (92 هـ).
معجم الصَّحَابَة 1/240، والاستيعاب 1/71-72، وسير أعلام النبلاء 3/395.
والرواية عَنْهُ في: الحاوي الكبير 3/50، والاستذكار 2/33، والمغني 2/158، والمجموع 4/558.
[70] هُوَ الإمام الثبت أبو مُحَمَّد سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي، ولد لسنتين مضت من خلافة عمر بن الخطاب، وتوفي سنة (94 هـ) عَلَى الأصح، واتفقوا عَلَى أن مرسلاته أصح المراسيل.
سير أعلام النبلاء 4/217، وتذكرة الحفاظ 1/54، وتقريب التهذيب (2396). وانظر دراسة شَيْخُنَا العلامة الدكتور هاشم جميل1/13وما بعدها لفقه الإمام سعيد، فَقَدْ أجاد وأفاد ودلل عَلَى علم جم.
[71] الاستذكار 2/33، والمغني 2/158، والمجموع 4/558. وانظر: فقه الإمام سعيد بن المسيب 2/190.
[72] هُوَ الإمام القدوة أبو عمرو الأسود بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، وَهُوَ من المخضرمين، أدرك الجاهلية والإسلام، وَهُوَ من كبار التَّابِعِيْنَ، توفي سنة (75 هـ).
سير أعلام النبلاء 4/50 و 53، والبداية والنهاية 9/11، وتقريب التهذيب (509).
[73] المغني 2/158، والمجموع 4/558.
[74] الحسن بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه: يسار: ثقة، فقيه، فاضل، مشهور، وَكَانَ يرسل كثيراً ويدلس، مات سنة (110هـ).
تهذيب الكمال 2/114(1200)، وتذكرة الحفاظ 1/71، والتقريب (1227).
[75] المغني 2/158، والمجموع 4/558.
[76] عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، المدني، أَبُو عَبْد الله، الإمام الجليل، عالم الْمَدِيْنَة، وأحد الفقهاء السبعة، ولد سنة (23 هـ)، وَقِيْلَ (29)، توفي سنة (94 هـ) عَلَى الصَّحِيْح.
طبقات ابن سعد 5/182، وسير أعلام النبلاء 4/421، والتقريب (4561).
والرواية عَنْهُ في: المغني 2/158، والمجموع 4/558.
[77] المغني 2/158، والمجموع 4/558.
[78] المصادر السابقة. وانظر: الحاوي الكبير 3/50.
[79] المدونة الكبرى 1/147، والاستذكار 2/33، والمغني 2/158، والمجموع 4/558.
[80] الاستذكار 2/33، والمجموع 4/558.
[81] الحاوي الكبير 3/50، والاستذكار 2/33، والمغني 2/158، والمجموع 4/558.
[82] الاستذكار 2/33، والمغني 2/158، والمجموع 4/558.
[83] إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي البغدادي، أَبُو ثور، ويكنى أَيْضاً أبا عَبْد الله، وَكَانَ إماماً فقيهاً، وثقةً مأموناً، صاحب الشَّافِعِيّ، ولد سنة (170 هـ)، ومات سنة (240 هـ).
تاريخ بغداد 6/56، و سير أعلام النبلاء 12/72، والتقريب (72).
وانظر: الاستذكار 2/33، والمغني 2/158، والمجموع 4/558.
[84] مختصر الخرقي: 35، ودليل الطالب: 53. وانظر: الحاوي الكبير 3/50، والاستذكار 2/33، والمجموع 4/558.
[85] هُوَ الإمام الفقيه أبو الهذيل زفر بن الهذيل بن قيس بن سلم العنبري: صدوق، ولد سنة (110هـ)، وتوفي سنة (158 هـ). سير أعلام النبلاء 8/38 و39، وميزان الاعتدال (2867)، وشذرات الذهب1/243.
[86] الحاوي الكبير 3/50، والاستذكار 2/33.
[87] الهداية 1/84، وشرح فتح القدير 1/419-420. وانظر: الحاوي الكبير 3/50، والاستذكار 2/33.
[88] مسائل الإمام أحمد (رِوَايَة عَبْد الله) 2/409-410 (579). وانظر: مسائل ابن هانئ 1/89-90، والاستذكار 2/33.
 

 

 التعليقات: 1

 مرات القراءة: 4020

 تاريخ النشر: 09/05/2011

2011-12-12

mousa17

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وبعد:أحببت أن أضيف لما تقدم من خلاف بين الفقهاء في قضية ادراك الجمعة مايلي:أن صلاة الجمعة هي صلاة تقام يوم الجمعة في وقت صلاة الظهر في بقية الأيام ,أي أنها ليست هي صلاة الظهر وهذا مادلت عليه الآيات الكريمة في سورة الجمعة ,بشرط أن تقام في جماعة,وهذا القول هو مذهب الظاهرية ومن وافقهم في ذلك,وعليه فثمرة الخلاف تظهر في من سبق بالصلاة ولم يدرك منها شيء فإن أقامها وحده صلاها ظهرا وإن أقامها في جماعة صلاها جمعة ,قال صاحب المحلى ابن حزم رحمه الله في ذلك:فإن ابتدأها إنسان ولا أحد معه ثم أتاه آخر أو أكثر ، فسواء أتوه إثر تكبيره فما بين ذلك إلى أن يركع من الركعة الأولى - : يجعلها جمعة ويصليها ركعتين ، لأنها قد صارت صلاة جمعة ، فحقها أن تكون ركعتين ، وهو قادر على أن يجعلها ركعتين بنية الجمعة ، وهي ظهر يومه . فإن جاءه بعد أن ركع فما بين ذلك إلى أن يسلم - : فيقطع الصلاة ويبتدئها صلاة جمعة ، لا بد من ذلك ، لأنه قد لزمته الجمعة ركعتين ، ولا سبيل له إلى أداء ما لزمه من ذلك إلا بقطع صلاته التي قد بطل حكمها - وبالله تعالى التوفيق .

 

ملاحظة:
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
1- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
2- لايناقش فكرة المقال تحديداً.

 

 

حسب رقم الفتوى
حسب السؤال
حسب الجواب


 
النتائج  |  تصويتات اخرى

 859

: - عدد زوار اليوم

2044755

: - عدد الزوار الكلي
[ 31 ] :

- المتصفحون الآن

 


العلامة الشيخ محمد حسن حبنكة الميداني


العربيــة.. وطرائق اكتسـابها..
المؤلف : الدكتور محمد حسان الطيان








 
   

أحسن إظهار 768×1024

 

2006 - 2015 © موقع رسالتي ، جميع الحقوق محفوظة

 

Design & hosting by Magellan