::: موقع رسالتي - رؤية جديدة في الخطاب الإسلامي :::

>> أقلام نسائية

 

 

عيد الحب الأحمر

بقلم : ريما محمد أنيس الحكيم  

عيد الحب الأحمر

وهل للحب ألوان؟!!

 

 

(( اليوم..وبعد اصطباغ الشوارع والأبنية والمحلات باللون الأحمر..وبعد تلون الوجوه والعيون والملابس والأحذية به..نعلن حلول عيد اللون الأحمر..

أَ..أَ..أقصد عيد الحب..

على كل حال.لا فرق.إنهما واحد..ألا تعلمون أن الحب أحمر..

أما من أين أحضرت هذه المعلومة..فمن الاستقراء وتتبع خطوات الحب..فمن النظرة الأولى حتى الوردة الأولى..ومن الموعد الأول حتى عيد الحب الأول..ومن الغلطة الأولى إلى الدمعة الأولى حتى الأخيرة..كل شيء أحمر..حتى العيون تصبح حمراء بعد البكاء..

اليوم..وبما أننا نعيش ذكرى الحب الأحمر..نعلن غداً عيد الحب الأصفر..وهكذا حتى تنتهي الألوان..ولا تخشوا شيئاً..فالمصابغ جاهزة لتصبغ الملابس بما تشاؤون من ألوان..فالحب يتلون وفق القلوب والمشاعر,,وفق العيون المتهدلة..))

كان هذا بيان عيد الحب...!!!

 

إن الغزو الثقافي الذي يمارس علينا نحن المسلمين يجتاح كل نواحي حياتنا..ونراه يدخل في أخصّ ما نملك..قلوبنا..فيحاول أن يأسرها ويحركها وفقاً لأهواء الغرب وميولهم ونرى في (عيد الحب) أكبر شاهد على محاولتهم سرقة القلوب وتقليبها وتعذيبها ومحاولة تشويه مشاعرها.. ذلك أنه يحاول استحواذ الحب له فقط، ويسرقه من باقي الأيام على الرغم من أننا تعلمنا في حياتنا أن الحب ملك لجميع الأيام..

وانه مباح للجميع..فلا يملكه أحد..

والحب شيء رائع..شيء لا يملك أحد أن يعبر عنه بكلمات، هو موجود في كل قلب، يُحسّ إحساساً..لا يجسد بكلمات عادية..

وليس الحب مملوكاً لحبيب وحبيبته فقط،بل هو للجميع، فالحب أبوي وأخوي ويظهر في جميع العلاقات الإنسانية،فلماذا نأسره ونجعله علاقة محرمة لا يُذكر إلا مع الشهوات واللذات وكل ما ينزل بالإنسان إلى درجة الحيوان..

لماذا لا نرتفع بالحب لنجعله ذلك الملك الذي يحكم كل علاقاتنا الإنسانية على السواء..كيفما كانت،حتى مع حيواناتنا الأليفة..

لماذا لا ننصبه قاعدة لكل تعاملاتنا..

لماذا لا نخرج به عن دائرة المألوف..ونخرج به خارج النصوص..لنملأ به كل العقول والقلوب..ونجعله أساس كل كلمة نقولها..علنا نستخرج الكراهية من كل بشري ونمنع البغضاء والعدوان..

هي دعوة بسيطة..

أنتم يا من تقولون بـ : عيد الحب..

ما رأيكم أنتم أن تتركوه وتجعلوا للحب حياة كاملة..لا يوماً واحداً..

وما رأيكم أن نتنزه عن تلوين الحب،ولنجعله مالكاً لجميع الألوان..

ما رأيكم ألا نقيده بهدية أو لون أو ذكرى أو كلمة..

فلنعمل معاً علنا نصل به إلى أعلى القمم البشرية..

علنا نجعله معاً ذلك الملك الذي يحكمنا جميعاً..

دعوة بسيطة للحب  بمعناه البشري الأسمى..معناه الحقيقي..

معناه الذي يحمل حروف الحب ويجسدها حياة كاملة..

 

 

 التعليقات: 1

 مرات القراءة: 2368

 تاريخ النشر: 14/02/2008

2010-02-15

ميسرسهيل

المقال هام ويدل على الوعي الأخلاقي والاجتماعي بل والوطني ولا سيما لو قفزنا بعبارتك التالية إلى الأمام ( إن الغزو الثقافي الذي يمارس علينا نحن المسلمين يجتاح كل نواحي حياتنا) لنقول إنه غزو لكل القيم الاجتماعية والدينية دون استثناء فلا توجد عقيدة سماوية ترضى بالتفلت والشذوذ والخروج عن الفطرة الطيبة في إقامة العلاقة الإنسانية

 

ملاحظة:
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
1- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
2- لايناقش فكرة المقال تحديداً.

 

 

حسب رقم الفتوى
حسب السؤال
حسب الجواب

 1165

: - عدد زوار اليوم

6545645

: - عدد الزوار الكلي
[ 38 ] :

- المتصفحون الآن

 


العلامة الشيخ محمد حسن حبنكة الميداني


العربيــة.. وطرائق اكتسـابها..
المؤلف : الدكتور محمد حسان الطيان








 
   

أحسن إظهار 768×1024

 

2006 - 2015 © موقع رسالتي ، جميع الحقوق محفوظة

 

Design & hosting by Magellan